طريق العودة
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٨١ مشاهدة
بعد خمسة عشر عاماً من الغربة، عاد "فهد" لزيارة قريته الصغيرة التي غادرها شاباً يافعاً يبحث عن فرصة أفضل. توقّع أن يجد كل شيء كما تركه: المقهى القديم، والحارة الضيقة، ووجوه الجيران المألوفة.
لكن المقهى تحوّل إلى محل لبيع الهواتف، والحارة الضيقة أصبحت شارعاً معبّداً واسعاً، وكثير من الوجوه التي يبحث عنها إما رحلت عن القرية أو رحلت عن الحياة نفسها. شعر فهد بغربة أكبر مما شعر بها في بلاد الاغتراب.
وجه لم يتغيّر
في زاوية المسجد القديم، الذي بقي وحده صامداً كما هو، وجد فهد صديق طفولته "راشد"، الذي تعرّف عليه فوراً رغم الشيب الذي غزا شعره. عانقه طويلاً دون كلام.
جلسا على الدرج الحجري ذاته الذي كانا يجلسان عليه صغاراً، وقال راشد بابتسامة: "القرية تغيّرت يا فهد، وأنا تغيّرت، وأنت أيضاً تغيّرت. لكن يبدو أن الصداقة القديمة وحدها لا تشيخ." وفي تلك اللحظة، أدرك فهد أنه لم يعد يبحث عن القرية التي غادرها، بل عن هذا الشعور بالانتماء، الذي وجده أخيراً في وجه صديقه القديم.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

المقعد الخشبي
٣١ أكتوبر ٢٠٢٦
تكتشف نورة أن والدها لم يرفض الانتقال إلى بيتها؛ بل خاف أن يصبح ضيفًا في حياة لم يسأل أحدٌ عنها.

موعد بعد العصر
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يخبر أب أرمل ابنته بموعد زواجه، فتكتشف أنها كانت تتوقع منه انتظارًا لم تتفق عليه معه.

ابنة يوم السبت
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تكتشف أم أن المكالمات التي تجمعها بابنتها كل أسبوع قد تترك أثقل ما في الأسبوع خارجه.