الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
قصةخيال علميماءطقس مستقبليذاكرة مكانرحلة

موعد مع المطر

ن
نورة الحربي

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ١٦ مشاهدة

موعد مع المطر

«من دفع ثمن المطر لقرية لا يسكنها أحد؟» قلبت ندى طلب التوصيل. اسم المستلم قديم، والقرية مصنفة خالية منذ نقل سكانها بعد انهيار الطريق. لكن الاشتراك تجدد عامًا آخر، من حساب جمعية النحالين. قال زميلها: «ألغيه حتى يتضح الأمر. الحمولة تساوي ماء يوم كامل لبلدة.» «اتصلت ثلاث مرات. صاحب الطلب يعمل خارج تغطية الشبكة، ويرسل تجديده من المحطة الأرضية فقط.» في زمن قطارات السحاب، كانت المياه المحلاة تسافر في خزانات جوية، ثم تطلقها فوهات دقيقة فوق مساحات محددة. أرخص الاشتراكات للمنازل، وأغلاها للأرض التي تبدو فارغة على صور المدن. حملت ندى ملف الطلب، وركبت عربة الصيانة إلى القرية. لم تجد بيتًا مفتوحًا، لكنها سمعت طنينًا فوق مصاطب اللوز. بين الأشجار وقف رجل يدهن صندوق نحل. قال: «جئت لتوقفي المطر؟» «جئت لأعرف لماذا تدفعون ثمنه هنا. لا يوجد محصول مسجل.» أشار إلى النحل. «هذا محصودي. واللوز أول طعامه بعد البرد.» «يمكن نقل الخلايا إلى حديقة المدينة.» «جربنا. كل بستان هناك يزهر في الموعد نفسه. يأكل النحل شهرًا ثم لا يجد شيئًا. هنا تزهر السفوح تباعًا كلما ارتفعنا.» سارا بين المصاطب. أراها الرجل سجل الإزهار، لا سجل المطر وحده. لم يكن يرشه على القرية كلها؛ يبدأ بشريط صغير قرب الوادي، ثم يصعد بالشريط خلال أسابيع. قالت: «طلبك مسجل باسم القرية وبمساحتها القديمة. لذلك تُحسب الحمولة كاملة في كل مرة.» «هذا هو النموذج الذي أعطونا إياه. كتبت في الملاحظات: المواعيد تتغير مع الزهر.» فتحت ندى الملاحظات. السطر موجود، لكنه لا يدخل في حساب مسار الخزان. البرنامج يفهم حدود الأرض، ولا يفهم حركة الإزهار. قال الرجل: «إذا تأخر الماء أسبوعًا، لن تعوضه أمطار كثيرة بعد ذلك.» كانت تستطيع تثبيت الطلب كما هو، فيدفع النحالون ما لا يحتاجونه، أو إلغاءه حتى يُضاف نوع اشتراك جديد. جلست على حافة مصطبة، ورسمت خمس مساحات صغيرة بدل المساحة الواحدة. «سأقسم طلبك إلى خمس توصيلات، كل واحدة في موعدها. الكمية الإجمالية أقل، ولا ننتظر تعديل النموذج.» «وهل تسمح طائرتك بذلك؟» «تستطيع سقي حديقة بحجم سطح بيت. كانت المشكلة في السؤال الذي طرحناه عليك.» عندما هبطت أول ستارة ماء، ظل الرجل يراقب طرفها لئلا تتجاوز الأشجار. مدت ندى كفها تحت قطرة باردة. سألها: «والقرية؟ أتبقى خالية في الخريطة؟» فتحت خانة وصف الموقع، وكتبت: مصاطب اللوز، الوصول من طريق النحالين. ثم طلبت منه أن يراجع الاسم.

شارك القصة

إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.