الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
قصةأطفالقصص عربيةدفعة استثنائية 19-10-2026قصص الأطفال

مقعد لنجم

ح
حمد خالد

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ٣١ مشاهدة

مقعد لنجم

«ممنوع الجلوس هنا!» وضعت تالا نجمة ورقية على المقعد الأمامي، ومدّت ذراعيها أمام أخيها.

قال بدر: «لكنه أفضل مقعد. أرى منه مسرح العرائس كله!»

«حجزته لنجم مهم.»

نظر إلى السقف: «هل ستنزل نجمة من السماء؟»

ضحكت تالا، ثم أسرعت خلف الستارة. صنعت المسرح من صندوق كبير، وربطت فيه شرشفًا أزرق. كانت دميتها دجاجة تلبس جوربًا أصفر.

قالت الدجاجة من خلف الستارة: «قاق قاق! أين نظارتي؟»

صاح بدر: «فوق رأسك!»

بدأ الصغار يضحكون. خرجت تالا فجأة وهي تحمل الدجاجة.

«لا نبدأ بعد. ضيفنا لم يصل.»

من عند الباب ظهرت جدتها، تمشي ببطء وتستند إلى عصاها. أمسكت تالا يدها وقادتها نحو المقعد ذي النجمة.

قالت الجدة: «كل هذا الحجز من أجلي؟ كنت سأجلس قرب الباب.»

«قرب الباب لن تري النظارة. أنت نجمتي اليوم.»

جلست الجدة، لكن ضحكات الصغار توقفت بعد قليل. كانت تالا تحرّك الدجاجة خلف الصندوق، والجدة تميل إلى الأمام ثم تعود إلى الخلف.

سأل بدر بصوت منخفض: «هل القصة مملة؟»

همست الجدة: «بل الدجاجة لطيفة. صوتها بعيد قليلًا عن أذني.»

نظرت تالا إلى الصندوق العالي. جرّبته مرة من قبل وحدها، ولم تنتبه إلى الصوت. وضعت الدمية على يد بدر وقالت: «أمسك بطلتنا. عندي تعديل صغير.»

سحبت الصندوق قرب المقاعد، وأنزلت الستارة قليلًا. ثم طلبت من بدر أن يقف إلى جانبها، بدل الاختباء في الداخل.

قالت للجدة: «سنتكلم هنا. قولي لنا إذا هرب الصوت.»

رفعت الدجاجة رأسها: «قاق قاق! أنا لا أهرب. أنا فقط أبحث عن نظارتي!»

هذه المرة ضحكت الجدة أولًا. مدّت يدها إلى رأسها، فوجدت نظارتها فوقه هي أيضًا.

قالت: «يبدو أنني أعرف هذه الدجاجة!»

ضحك الأطفال حتى مالت الستارة. وعندما انتهى العرض، أعادت تالا النجمة إلى مكانها.

سأل بدر: «هل نستطيع حجز مقعد آخر؟»

«لمن؟»

أشار إلى الجدة: «للدجاجة. أظنها وجدت أختها!»

شارك القصة

إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.