كرسي أبي
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٨٥ مشاهدة
بعد وفاة والده النجّار، ورث "ماجد" الورشة الصغيرة التي أمضى فيها والده أربعين عاماً. لم يكن ماجد يعرف الكثير عن النجارة، فقد اختار طريقاً مختلفاً في حياته، لكنه لم يستطع بيع المكان الذي يحمل رائحة الخشب وذكريات طفولته.
بين الأدوات، وجد كرسياً خشبياً غير مكتمل، منحوتاً بعناية فائقة في تفاصيله، لكن بلا مقعد بعد. سأل عامل والده القديم عنه، فأخبره: "كان يعمل عليه منذ سنة تقريباً، وكان يقول دائماً إنه للحظة مهمة."
اكتشاف متأخر
بحث ماجد في دفتر ملاحظات والده القديم، فوجد صفحة كُتب عليها بخط يده: "كرسي ماجد، ليوم يجلس فيه أخيراً في الورشة، حين يقرر أن هذا المكان جزء منه أيضاً." أدرك ماجد حينها أن والده كان يعرف، قبل أن يعرف هو نفسه، أنه سيعود يوماً إلى هنا.
أمضى ماجد الأسابيع التالية يتعلّم أساسيات النجارة من العامل القديم، حتى أكمل الكرسي بيديه هو، وجلس عليه لأول مرة في الورشة التي لطالما ظنّ أنها ليست مكانه، ليكتشف أنها، في الحقيقة، كانت تنتظره طوال الوقت.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

المقعد الخشبي
٣١ أكتوبر ٢٠٢٦
تكتشف نورة أن والدها لم يرفض الانتقال إلى بيتها؛ بل خاف أن يصبح ضيفًا في حياة لم يسأل أحدٌ عنها.

موعد بعد العصر
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يخبر أب أرمل ابنته بموعد زواجه، فتكتشف أنها كانت تتوقع منه انتظارًا لم تتفق عليه معه.

ابنة يوم السبت
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تكتشف أم أن المكالمات التي تجمعها بابنتها كل أسبوع قد تترك أثقل ما في الأسبوع خارجه.