المقعد الخشبي
٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ٣٣ مشاهدة

«لماذا أرسلت المقعد للبيع قبل أن ننتقل؟» وقفت نورة عند باب الورشة، وفي يدها بطاقة السعر التي علقتها على المقعد الخشبي. كان والدها سالم يطوي قطعة قماش حول أدواته، ويضعها في صندوق صغير. قال: «أنتِ قلتِ إن الشقة لا تتسع للورشة.» «قلت إن الغرفة ضيقة. لم أقل إن عليك بيع كل شيء.» أعاد سالم القماش إلى الصندوق. «إذا حملتُ معي المقعد، لن أترك لك مكانًا لطاولة الطعام.» جلست نورة على الكرسي الوحيد. «حسبت أنك لا تريد الانتقال أصلًا. كلما ذكرت البيت الجديد قلت: افعلي ما ترينه.» رفع نظره عن الصندوق. «ظننت أنك تسألينني إن كان المكان مناسبًا، لا إن كنت أريد أن أجيء.» سكتت نورة. كانت قد رتبت الغرفة، واختارت الستائر، وأخبرت إخوتها أن الأمر حُسم. لم تسأله ماذا يخشى أن يفقد. قالت: «أريدك قريبًا مني، لكنني لا أريد أن أقرر عنك.» «وأنا لا أريد أن أكون ضيفًا يحتاج إلى إذن ليحرك كرسيًا.» أشارت إلى المقعد. «ما الذي يجعلك تشعر أن المكان لك؟» مرر سالم كفه على الخشب عند الحافة، حيث تركت أداة قديمة أثرًا ناعمًا. «هذا المقعد. وطاولة صغيرة أستطيع إصلاح الأشياء عليها.» قالت نورة: «الغرفة لن تتسع للورشة كلها. لكن المقعد والطاولة ممكنان إذا أعدنا ترتيبها. أريد أن نختار ذلك معًا.» أغلق سالم صندوق الأدوات، لا صندوق الذكريات. «والستائر؟» ضحكت: «نختارها من جديد. هذه المرة لا أرسل صورة لأحد قبل أن تسأل.» في اليوم التالي حملا المقعد إلى الشقة. لم يضعاه في زاوية بعيدة؛ تركا حوله مساحة تكفي لساقيه، ولطاولة العمل التي سيصنعها سالم بنفسه. قال وهو يقيس المسافة: «إذا ضاقت، نغيّرها.» «وإذا لم تعجبك الستارة؟» «أقول لك. أنا قادم لأسكن، لا لأوافق على كل شيء.» وضعت نورة البطاقة في درج المطبخ. بقيت طاولة الطعام أصغر، لكن للمقعد مكانًا واضحًا.
«ليه حطيت سعر للمقعد قبل لا ننقل؟» وقفت نورة عند باب الورشة، وبيدها بطاقة السعر اللي علقتها على المقعد الخشبي. أبوها سالم كان يلف قطعة قماش على عفشه ويحطه بصندوق صغير. قال: «أنتِ قلتي الشقة ما توسع للورشة.» «قلت الغرفة ضيقة، ما قلت بع كل شي.» رجع القماش للصندوق. «إذا أخذت المقعد، ما يبقى مكان لطاولة الأكل.» جلست نورة على الكرسي الوحيد. «كنت أحسبك ما تبي تنتقل. كل ما جبت طاري البيت قلت: سوي اللي تشوفينه.» رفع عينه من الصندوق. «حسبت إنك تسألين إذا المكان مناسب، مو إذا أنا أبي أجي.» سكتت نورة. هي رتبت الغرفة واختارت الستاير وقالت لإخوانها إن الموضوع خلص. بس ما سألت أبوها وش أكثر شي خايف يتركه. قالت: «أبيك قريب مني، بس ما أبي أقرر عنك.» «وأنا ما أبي أصير ضيف يحتاج إذن عشان يحرك كرسي.» أشارت للمقعد. «وش يخليك تحس إن المكان مكانك؟» مرر سالم يده على طرف الخشب، عند الأثر الناعم اللي تركته أداة قديمة. «المقعد. وطاولة صغيرة أصلح عليها أغراضي.» قالت نورة: «الغرفة ما تسع الورشة كلها، بس نقدر نرتبها للمقعد والطاولة. نختار سوا.» قفل سالم صندوق العدد، وخلى صندوق الذكريات مفتوح. «والستاير؟» ضحكت نورة: «نختارها من جديد. هالمرة ما أرسل صورة لأحد قبل ما أسألك.» ثاني يوم نقلوا المقعد للشقة. ما حطوه بزاوية بعيدة؛ خلوا حوله مساحة تكفيه، ولمكتب صغير بيسويه سالم بنفسه. قال وهو يقيس: «إذا ضاقت، نغير الترتيب.» قالت: «وإذا ما عجبتك الستارة؟» «أقول لك. أنا جاي أسكن، مو أوافق على كل شي.» حطت نورة بطاقة السعر بدرج المطبخ. صغرت سفرة الأكل شوي، بس صار للمقعد مكان واضح.
«ليش حاطين سعر للمقعد قبل لا ننقل؟» وقفت نورة بباب الورشة، وبإيدها بطاقة السعر اللي علقتها عالكرسي الخشبي. أبوها سالم كان يلف قطعة قماش على أغراضه ويحطها بصندوق صغير. گال: «إنتِ گلتي الشقة ما تسع الورشة.» «گلت الغرفة ضيقة، مو بع كل شي.» رجع القماش للصندوق. «إذا آخذ المقعد، ما يبقى مكان لطاولة الأكل.» گعدت نورة عالكرسي الوحيد. «چنت أحسبك ما تريد تنتقل. كل ما أجيب طاري البيت، تگول: سوي اللي تشوفيه.» رفع عينه من الصندوق. «حسبت تسأليني إذا المكان يناسبني، مو إذا أريد أجي.» سكتت نورة. هي رتبت الغرفة واختارت الستائر وگالت لإخوانها إن الموضوع انتهى. بس ما سألت أبوها شنو أكثر شي خايف يتركه. گالت: «أريدك قريب مني، بس ما أريد أقرر بدالك.» «وأنا ما أريد أصير ضيف يحتاج إذن حتى يحرك كرسي.» أشارت للمقعد. «شنو يخليك تحس المكان مكانك؟» مرر سالم كفه على طرف الخشب، يم الأثر الناعم اللي خلته أداة قديمة. «هذا المقعد. وطاولة صغيرة أصلح عليها أغراضي.» گالت نورة: «الغرفة ما تسع الورشة كلها، بس نكدر نرتبها للمقعد والطاولة. نختار سوا.» سد سالم صندوق العدد، وخلى صندوق الذكريات مفتوح. «والستائر؟» ضحكت نورة: «نختارهن من جديد. هالمرة ما أرسل صورة لأحد قبل ما أسألك.» ثاني يوم نقلوا المقعد للشقة. ما حطوه بزاوية بعيدة؛ خلوا حوله مساحة تكفيه ولمكان طاولة الشغل اللي يسويها سالم بنفسه. گال وهو يقيس المسافة: «إذا ضاقت، نغير الترتيب.» گالت: «وإذا ما عجبتك الستارة؟» «أحچي. أنا جاي أسكن، مو أوافق على كل شي.» حطت نورة بطاقة السعر بدرج المطبخ. صغرت طاولة الأكل شوية، بس صار للمقعد مكان واضح.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

موعد واحد لنا
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
يحجز أخوان موعدًا لبيع سيارة أبيهما، لكن المقعد الخلفي يكشف أن أحدهما لم يأتِ للبيع.

موعد بعد العصر
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يخبر أب أرمل ابنته بموعد زواجه، فتكتشف أنها كانت تتوقع منه انتظارًا لم تتفق عليه معه.

بعد الصافرة
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
يعود حارس مرمى إلى الملعب بعد إصابة، لكن أصعب كرة تنتظره خارج المرمى.