الكوكب الذي يتذكر
١١ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ١٨٩ مشاهدة
بعد رحلة استغرقت سبع سنوات، هبطت مركبة الفضائي "كريم" على كوكب بعيد أُطلق عليه اسم "الذاكرة-٧". كان أول ما لاحظه غرابة الصخور المحيطة به: بلّورات زرقاء شفافة تلمع كلما اقترب منها.
لمس إحداها بفضول، فاخترقته فجأة صورة واضحة: مشهد لكائن غريب يودّع طفله قبل رحلة لا عودة منها. أدرك كريم بدهشة أن هذه الصخور تحفظ ذكريات كل كائن حيّ لامسها يوماً.
مكتبة كونية من المشاعر
أمضى كريم أياماً يتنقل بين البلّورات، يعيش لحظات من حياة كائنات انقرضت منذ آلاف السنين: أفراحها، خساراتها، حروبها، وأغانيها. لم يكن الكوكب مجرد كتلة صخرية ميتة كما ظنّ العلماء على الأرض، بل مكتبة هائلة تحتفظ بكل شعور مرّ عليها.
قبل مغادرته، لمس إحدى البلّورات الفارغة، وسمح لذكرياته الخاصة أن تنساب فيها: صوت أمه وهي تودّعه، وصورة الأرض الزرقاء تصغر خلف نافذة المركبة. ترك جزءاً منه هناك، ليجده كائن آخر يوماً ما، من عالم لا يعرفه بعد.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

صيف لا ينام
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تستيقظ حارسة حديقة فضائية قبل موعدها بسنوات، وتجد أن العودة إلى النوم قد تمحو الغابة التي تحملها.

نسختان من الرحلة
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يخرج رجل من بوابة النقل، ثم يخرج الرجل نفسه مرة ثانية، ولكل منهما ذكرى المقعد الوحيد المحجوز.

مذاق يوم آخر
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
يستطيع طاهٍ تذوق طعام الغد قبل إعداده، لكن وجبة واحدة تخرج عن كل ما تريه النافذة.