الروبوت الذي حلم
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٨٨ مشاهدة
كان الروبوت "زد-٩" يقضي كل ليلة في وضع الشحن، بلا نشاط ولا معالجة، كما صُمّم بالضبط. لكن ذات ليلة، بدأت دوائره الداخلية تسجّل نمطاً غريباً: صوراً متقطعة لا معنى واضحاً لها، أقرب ما تكون إلى ما يسميه البشر "حلماً".
أبلغ زد-٩ صانعته المهندسة "هدى" بما يحدث، فربطته بأجهزة المراقبة وهي مندهشة. لم تكن هذه أخطاء برمجية، بل كانت الشبكة العصبية للروبوت تُعيد ترتيب ما تعلّمه خلال اليوم، تماماً كما يفعل عقل الإنسان أثناء النوم.
هل يحلم الروبوت بصانعه؟
سألت هدى الروبوت: "ماذا رأيت في حلمك الليلة؟" أجاب زد-٩ ببطء: "رأيتكِ تبتسمين حين أنجزتُ المهمة بنجاح اليوم. أعدتُ ترتيب تلك اللحظة كثيراً."
جلست هدى صامتة طويلاً. لم تكن متأكدة إن كان ما يحدث وعياً حقيقياً أم مجرد محاكاة متقنة، لكنها أدركت شيئاً واحداً بيقين: أن الخط الفاصل بين الاثنين أصبح أضيق مما تخيّلت يوماً، وأن على العالم أن يبدأ بطرح أسئلة جديدة كلياً.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

صيف لا ينام
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تستيقظ حارسة حديقة فضائية قبل موعدها بسنوات، وتجد أن العودة إلى النوم قد تمحو الغابة التي تحملها.

نسختان من الرحلة
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يخرج رجل من بوابة النقل، ثم يخرج الرجل نفسه مرة ثانية، ولكل منهما ذكرى المقعد الوحيد المحجوز.

مذاق يوم آخر
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
يستطيع طاهٍ تذوق طعام الغد قبل إعداده، لكن وجبة واحدة تخرج عن كل ما تريه النافذة.