قافلة الشتاء
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٣٦١ مشاهدة
في زمن بعيد، كانت القوافل التجارية تعبر الصحراء الواسعة حاملة التوابل والأقمشة بين المدن، تستغرق الرحلة الواحدة أسابيع طويلة محفوفة بالمخاطر. كانت قافلة الشيخ "سالم" في طريقها إلى الشام، حين باغتتها عاصفة رملية عاتية في منتصف الطريق، لا مأوى قريباً ولا ماء يكفي.
تجمّع الرجال حول الجمال، يحمون بعضهم بعضاً من الرمال اللاهبة، غرباء التقوا للمرة الأولى في هذه الرحلة: تاجر من دمشق، وحرفي من بغداد، وراعٍ بدوي يعرف الصحراء كخطوط يده.
نجاة بالتعاون لا بالفرد
استمرت العاصفة ثلاثة أيام، خلالها قاد الراعي البدوي القافلة إلى واحة صغيرة كان يعرف موقعها من خبرته الطويلة، بينما تقاسم الجميع ما تبقى من الماء بالتساوي رغم شح الكمية.
حين وصلوا أخيراً إلى الشام سالمين، جلس التاجر يروي القصة في المجالس قائلاً: "لم تنجُ القافلة بحيلة تاجر، ولا بقوة حارس، بل بشيء أهم: حين تجتمع خبرات الغرباء وتتكاتف أيديهم، تصبح الصحراء نفسها أهون مما تبدو عليه وحدها."
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

الصوت على الطين
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يرفض خزّاف أن يبيع جرة نجحت في الفرن، لأن صوتًا صغيرًا فيها يعيد إليه طلبًا لم يعد يستطيع تلبيته.

يوم بلا منادٍ
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يغيب منادي سوق الأقمشة، فيجرّب بائع صامت طريقة للبيع لا تتسع لها حنجرته.

زوج لا يجتمع
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يطلب زبون من إسكافي نصف زوج من الأحذية، ثم يأتي صاحبه ليطلب النصف الذي لا يناسبه.