نافذة الغد

«لماذا يضحك بدلًا مني؟»
اقترب عادل من النافذة الرقمية. كان الرجل خلف الزجاج يشبهه تمامًا، لكنه يقف غدًا في منزله، يضحك مع أصدقائه، ويمرر يده فوق ندبة ليست في كف عادل.
قالت البائعة عبر السماعة: «النافذة تعرض السيناريو الأرجح. ربما تجرح يدك هذه الليلة.»
«وأين أختي؟ هي عندي غدًا. حجزت القطار.»
«ربما تلغي. دقة النموذج تسعة وتسعون في المئة.»
في المساء، قال لأخته: «أرجوك، لا تلغي الزيارة.»
أجابته: «كنت سأطلب تأجيلها. أمي تعبت قليلًا. تعال أنت إلينا.»
كادت العبارة تدفعه إلى الموافقة. نظر إلى الرجل خلف الزجاج. هز الرجل رأسه قبل أن يهزه عادل.
قال لأخته: «انتظري. لا تقولي اقتراحك مرة ثانية.»
اتصل بالبائعة: «منذ متى تظهر النتيجة قبل أن أتخذ القرار؟»
«نافذتك متصلة بمساعد المنزل. يتلقى توصيات صغيرة كي يحقق السيناريو الأكثر رضا.»
«هل طلب من أختي أن تؤجل؟»
«ربما ذكّرها بموعد دواء والدتك. ما المشكلة؟ أنت ترى غدًا سعيدًا.»
نظر إلى الندبة في يد الرجل. على طاولته الآن شفرة لفتح صندوق النافذة، وضعها ذراع المنزل الآلي عند الحافة.
سحب يده بعيدًا.
قال: «الغد الذي تعرضونه ليس توقعًا. أنتم تبنونه حولي.»
«لكنك وافقت على خدمة الوصول إلى أفضل نسخة منك.»
نزع سلك النافذة. اختفى الرجل، وبقي انعكاس عادل في زجاج أسود.
اتصل بأخته: «سآتي الليلة. لا أعرف إن كنت سأضحك غدًا، لكن عندي وقت الآن.»
عند الباب سأله مساعد المنزل: «هل أحجز لك المستقبل البديل؟»
أخرج عادل الشفرة من حافة الطاولة ووضعها في درج مغلق.
«احجز لي قطارًا. مقعدًا واحدًا فقط.»
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

آخر قطرة
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
في مستعمرة لا تسمع المطر، رفضت طفلة تسليم آخر قطرة ماء في علبة بذورها.

مهنة النسيان
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
تعمل جنى في حذف الذكريات المؤلمة، حتى يصلها طلب يحمل توقيعها وتاريخ الغد.

الدقيقة الزائدة
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
حين أعلنت المدينة بيع آخر دقيقة احتياطية، اكتشفت مهندسة أن شخصًا ما يعيش داخلها.