سباق الظلال

«قف مكانك يا ظلي!» صاح ريان، ثم ركض قبل أن ينهي الجملة.
امتد ظله أمامه فوق الرصيف، وعبر خط الطبشور أولًا.
صفّقت نورة. «خسرت للمرة الثالثة!»
انحنى ريان يلتقط أنفاسه. «إنه يغش. يبدأ قبلي وينتهي قبلي.»
كان سليم يجلس قرب الحائط، وساقه ملفوفة برباط خفيف بعد سقوطه من دراجته. رفع طبشورة زرقاء وقال: «غيّر خط النهاية.»
رسم خطًا خلف ريان. استدار الصبي وركض نحوه، لكن ظله قفز إلى الجهة الأخرى.
ضحكت نورة: «حتى حين تغير الطريق، يعرف قبلك!»
قال ريان: «سأختبئ خلف الشجرة.»
اختفى الظل. انتظر ريان لحظة، ثم خرج صارخًا: «فزت! لم يصل أصلًا.»
اعترض سليم: «إذا اختفى المتسابق، لا تحسب النتيجة.»
جلس ريان إلى جواره. «أنت الحكم دائمًا. ألا تريد أن تتسابق؟»
نظر سليم إلى ساقه. «لا أستطيع الركض اليوم.»
سكت ريان، ثم لمح ظلال أيديهم على الحائط. رفع ذراعيه فظهر طائر أسود كبير.
قال: «إذن السباق على الحائط.»
صنعت نورة بأصابعها أرنبًا. وصنع سليم كلبًا صغيرًا يفتح فمه ويغلقه.
رسموا بالطبشور دوائر على الجدار، وكان على كل حيوان من الظل أن يلمسها بالترتيب. حرّك سليم كرسيه إلى الأمام، فبلغ كلبه الدائرة العليا قبل الجميع.
هتف ريان: «أعدها! يدك أطول.»
قال سليم: «كنت تقول إن الظل هو الذي يغش.»
أعادوا الجولة. وكلما مالت الشمس، تحركت الظلال بعيدًا عن الدوائر، فكانوا يرسمون دوائر جديدة ويضحكون.
عند الغروب اختفت الحيوانات كلها.
سأل ريان: «من الفائز؟»
رفع سليم الطبشورة، وقد صار قصيرًا مثل حبة تمر. «الشمس. غيّرت الملعب وأخذت الظلال معها.»
قالت نورة: «وغدًا؟»
رسم ريان خطًا جديدًا قرب كرسي سليم. «غدًا يبدأ السباق من هنا، حتى لا ينتظر أحد عند النهاية.»
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

حذاءان للفيل
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
صنع براء فيلًا من الطين، لكنه يصر على الوقوع كلما استعد لالتقاط صورته.

فريق من قدمين
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
حين تنقسم صديقتان في اختيار اسم فريقهما، تمنحهما حقيبة قماش سباقًا لم تخططا له.

مقعد للوحش
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
يدعو فواز وحشًا ورقيًا إلى الحفلة، ثم يكتشف أن اسمه أخاف الضيف الذي كان ينتظره.