حذاءان للفيل
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ٢٦ مشاهدة

«فيلك يستلقي مرة أخرى!» قالت تالة، فسارع براء إلى إسناد خرطومه بعلبة الألوان. كان قد صنع فيلًا صغيرًا من الطين. له أذنان كبيرتان، وخرطوم طويل، وقدمان أماميتان في حذاءين أحمرين. أما قدماه الخلفيتان، فنسي صنعهما. قال براء: «إنه متعب فقط. مشى من الغابة إلى طاولتنا.» «وكيف مشى بقدمين؟» «قفز مثل الكنغر.» دفعت تالة ضحكتها إلى داخل كفيها. «إذن اصنع له حقيبة بطن أيضًا!» كان براء يريد تصوير فيله وإرسال الصورة إلى ابن عمه الذي يحب الفيلة. رفع علبة الألوان ببطء. مال الفيل، وقال الخرطوم فوق الطاولة: طَبّ! قالت تالة: «كلما قلت له ابتسم، قال طَبّ!» «ربما الحذاءان ضيقان.» نزعهما براء. جرب مرة أخرى. طَبّ! انبعج الخرطوم. توقف براء عن الضحك. أخذ قطعة طين، وضغطها حتى خرجت من بين أصابعه. سألته تالة: «هل تريد أن أبحث عن صورة في كتاب الحيوانات؟» «أعرف شكل الفيل.» «وأنا أعرف شكل الكرسي. لكنه يقع إن نسيت إحدى رجليه.» نظر براء إلى الكرسي الذي يجلس عليه. نزل تحته، ثم خرج وأكمامه مغطاة بالغبار. «أربع! حتى الكرسي لا يقف باثنتين.» قالت تالة: «هل نعطي الفيل كرسيك؟» «لن يتسع لواجبي غدًا.» ضحكا. صنع براء قدمين خلفيتين قصيرتين، وثبتهما تحت الجسم. لكن الخرطوم ظل يسحب الفيل إلى الأمام. قال: «ما زال يريد النوم.» «خرطومه أطول من جسمه. جرب أن ترفعه قليلًا.» لف براء طرف الخرطوم إلى أعلى. وضع الفيل فوق لوح خشبي مستوٍ، وأبعد يديه. بقي واقفًا. همست تالة: «لا تتنفس!» حبس براء نفسه حتى انتفخ خداه، ثم انفجر ضاحكًا. لم يقع الفيل. قال: «إنه يحب الضحك. نادِه باسم مضحك.» «السيد طَبّ؟» ثبت براء الحذاءين الأحمرين في القدمين الأماميتين، وترك الخلفيتين حافيتين. سألته تالة: «ألن تصنع له حذاءين آخرين؟» رفع براء الكاميرا وقال: «بعد الصورة. لا أريد أن أفسد وقفته وهو مستيقظ!»
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

مقعد للوحش
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
يدعو فواز وحشًا ورقيًا إلى الحفلة، ثم يكتشف أن اسمه أخاف الضيف الذي كان ينتظره.

أين ينام الكنز؟
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
رسمت دلال خريطة دقيقة للكنز، لكن صديقتها توقفت عند أول سهم.

تذكرة بحجم زر
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تكتشف جود أن قطارها المصنوع من الوسائد لا يتسع للراكب الوحيد الذي دعاها إلى اللعب.