النافذة التي لا تُغلق
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٧٦ مشاهدة
انتقلت "منى" إلى شقتها الجديدة في الطابق العاشر، مطمئنة أن لا أحد يستطيع الوصول إلى نافذتها من الخارج على هذا الارتفاع. لكن في الليلة الأولى، استيقظت على نسيم بارد يداعب وجهها، ووجدت النافذة، التي أغلقتها بإحكام قبل النوم، مفتوحة على مصراعيها.
ظنّتها غفلة منها، فأغلقتها مجدداً وتفقّدت القفل مرتين. لكن الأمر تكرر في الليلة التالية، ثم التي تليها، دائماً عند الساعة ذاتها تقريباً: الثالثة والنصف فجراً.
شعور لا يفارقها
بدأت منى تشعر، كلما اقتربت من النافذة نهاراً، أن عينين تراقبانها من الخارج، رغم استحالة ذلك منطقياً. وضعت كاميرا صغيرة لمراقبة النافذة ليلاً، وانتظرت بقلق شديد لمشاهدة التسجيل صباحاً.
في الفيديو، لم يظهر أي شخص يفتح النافذة. لم تتحرك يد، ولم يظهر ظل. فقط، عند الساعة الثالثة والنصف بالضبط، توقّف التسجيل لثوانٍ معدودة، ثم عاد ليُظهر النافذة مفتوحة من تلقاء نفسها، وكأن شيئاً ما تعمّد ألا يظهر أمام العدسة، تاركاً منى تتساءل: ماذا يريد الذي لا يُرى، من الدخول إلى غرفتها كل ليلة؟
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

مخرج لا يضيء
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يدخل خمسة زوار عرضًا بلا ضوء، ثم تبدأ الحلقة الفارغة خلفهم في جذب حبل الإرشاد.

بين عقدتين
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يدخل مرمم إلى بطن سفينة جافة، فيتحرك سلم الخروج كلما شد الحبل الذي يعرف عقده جيدًا.

المقاعد السفلى
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يبحث عاملان عن ممثل اختفى بعد البروفة، فيما تمحو طبقة بيضاء آخر درجة تصل إلى الصفوف السفلى.