الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
قصةأطفال

الدبدوب الصغير وحقيبة المدرسة

خ
خالد سعيد

٧ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ١٨٠ مشاهدة

في الليلة التي سبقت أول يوم دراسي لـ"عمر"، جلس يحتضن دبدوبه القديم "بُني" وهو خائف. قال بصوت مرتجف: "ماذا لو لم يحبّني أحد هناك؟ ماذا لو ضعتُ في الممرات الطويلة؟"

لم يستطع بُني أن يجيب، فهو مجرد دبدوب محشو، لكن عمر شعر بشيء من الطمأنينة وهو يحتضنه بقوة قبل أن ينام.

يوم طويل، وصديق صامت

في صباح اليوم التالي، أصرّ عمر أن يضع بُني في حقيبته سرّاً، رغم أن أمه أخبرته أن الدببة لا تُسمح بها في الصف. طوال اليوم، كلّما شعر عمر بالخوف من وجه غريب أو صوت جرس مرتفع، كان يضع يده في الحقيبة ويلمس فرو بُني الناعم، فيهدأ قلبه قليلاً.

في نهاية اليوم، عاد عمر ووجهه مضيء بالفرح: "لقد كوّنتُ صديقين جديدين اليوم يا بُني!" وابتسم وهو يدرك أن الشجاعة لم تكن غياب الخوف، بل أن يفعل الصواب رغم وجوده، وأن يد صغيرة تلمس شيئاً مألوفاً قد تكون كافية أحياناً لتهدئة أعظم المخاوف.

شارك القصة

إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.