قصر لا يعجبها
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ١٢٦ مشاهدة

«قولي مياو مرة واحدة إذا أعجبك القصر!» وضعت القطة مشمش أنفها عند الباب، ثم استدارت ودخلت صندوق الأحذية الفارغ. قالت ليان: «قالت مياو بقدميها.» عقد هيثم ذراعيه. قضى الصباح يصنع بيتًا من علبة كبيرة. رسم نوافذ، وأضاف برجين، وفرش الأرض بوشاح ناعم. أما مشمش فاختارت صندوقًا بنيًا بلا نافذة واحدة. قال: «ربما لم تر الباب.» رفع القصر أمام الصندوق. مدت مشمش كفها، ولمست أحد البرجين، ثم تثاءبت. همس هيثم: «هذا ليس وقت التثاؤب. حفل الافتتاح بدأ.» هزت ليان شريطًا قرب الباب. خرجت القطة من صندوقها، وتبعته خطوتين. دخلت القصر من جهة، وخرجت من النافذة الواسعة في الجهة الأخرى، ثم عادت إلى الصندوق. قال هيثم: «إنها لا تعرف كيف تسكن قصرًا. صنعت لها نافذتين كي ترى الحديقة، وبابًا كبيرًا كي تدخل بسهولة، فلماذا تختار أضيق صندوق عندنا؟» قالت ليان: «لأنك تحب النوافذ والحديقة. ربما مشمش تحب أن تختبئ، وأن ترى من يقترب قبل أن يراها.» سألته ليان: «وهل تعرف أنت كيف تسكن صندوقًا؟» حاول أن يجلس في علبة كبيرة أخرى، فخرجت ركبتاه من الطرفين. ضحكت ليان، وضحك معها، ثم جلس على الأرض. راقب مشمش. استدارت داخل صندوقها الصغير، وأسندت ظهرها إلى جداره، ووضعت رأسها على الحافة. لم تحتج إلى برج، ولا إلى وشاح. قال هيثم: «تريد أن تلمس الجدران وهي نائمة.» «والقصر؟» نظر إلى النوافذ التي قصها بعناية. أخذ دميته الخشبية، وأدخل رأسها من نافذة. قال بصوت غليظ: «أنا ملك بلا قطة. من يسكن بجواري؟» أحضرت ليان دميتها. وضعتها عند الباب، وطرقت بأصبعين: طق، طق. «أنا خبازة. لكن فرني لا يصعد البرج.» فتح هيثم بابًا صغيرًا في جانب القصر، ووضع أمامه قطع عجين اللعب. بعد قليل صنعت ليان خبزًا طويلًا، وصنع هيثم تاجًا معوجًا للملك. كانا يضحكان حين سمعت ليان احتكاكًا خلفهما. استيقظت مشمش. تركت صندوقها، وتسلقَت العلبة الكبيرة حتى جلست فوق البرجين المتهدلين. صاح هيثم: «لا! هذا سقف غرفة الملك!» نظرت القطة إليه، وقالت أخيرًا: «مياو.» وضعت ليان رغيفًا صغيرًا أمام الدمية. «وافقت على القصر. لكنها اختارت الطابق الأخير.»
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

دكان الحكايات
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
يفتتح رائف متجرًا للحجارة الجميلة، لكن أول زبونة تطلب شيئًا لا يراه فوق الطاولة.

قبعة من بَرَد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تريد تيماء أن تأخذ أول بَرَد تراه إلى البيت، لكن القبعة التي تجمعه فيها تبدأ في تقطير خطتها.

عقدة اسم
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يريد سامي اختيار رفيق للعبة، لكن الاسم الذي يخشى نطقه يقف بينه وبين أول تمريرة.