المرآة القديمة
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ١٩٦ مشاهدة
وجد "طارق" المرآة في سوق للتحف القديمة، إطارها خشبي منحوت بعناية، وزجاجها مصفرّ قليلاً بفعل الزمن. أعجبته فوراً، واشتراها ليعلّقها في مدخل منزله دون أن يسأل عن تاريخها.
في الليلة الأولى، مرّ أمامها وهو يرتدي معطفه، فلاحظ أن انعكاسه في المرآة تأخّر عن حركته بجزء من الثانية، وكأن هناك تأخيراً بسيطاً بين الحركة الحقيقية وصورتها. ظنّها خدعة بصرية بسبب التعب، ونسي الأمر.
فرق ضئيل، ثم أكبر
مع مرور الأيام، بدأ التأخير يزداد وضوحاً: ثانية كاملة، ثم ثانيتان. وفي إحدى الليالي، وقف طارق أمامها طويلاً، فرفع يده اليمنى، لكن الانعكاس رفع يده اليسرى بدلاً منها، وابتسم ابتسامة لم يرسمها طارق على وجهه أبداً.
تراجع طارق بذعر، وقرر أن يتخلّص من المرآة صباح اليوم التالي. لكن حين استيقظ، وجدها قد اختفت من مكانها في الصالة، ليجدها معلّقة، بلا تفسير، في غرفة نومه هو بالتحديد، والانعكاس بداخلها ينتظره، مبتسماً، وكأنه كان يعرف أنه سيأتي إلى هناك بالضبط.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

مخرج لا يضيء
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يدخل خمسة زوار عرضًا بلا ضوء، ثم تبدأ الحلقة الفارغة خلفهم في جذب حبل الإرشاد.

بين عقدتين
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يدخل مرمم إلى بطن سفينة جافة، فيتحرك سلم الخروج كلما شد الحبل الذي يعرف عقده جيدًا.

المقاعد السفلى
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يبحث عاملان عن ممثل اختفى بعد البروفة، فيما تمحو طبقة بيضاء آخر درجة تصل إلى الصفوف السفلى.