عقدة اسم
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ١٤ مشاهدة

«مررها إلى... إلى صاحب القميص الأخضر!» أمسك رسلان الكرة، ثم نظر إلى سامي. «لقميصي اسم آخر. لكنه لا يعرف اللعب.» ضحك الأولاد. ابتسم سامي ابتسامة صغيرة، وانشغل برباط حذائه. كان رسلان قد انتقل إلى الحي قبل أسبوع. سمع سامي اسمه مرة واحدة، وخاف أن يقوله خطأ فيضحك الجميع. عندما اختار الأولاد فرقهم، قال سامي: «أريد الطويل، ثم الذي قرب الشجرة.» سأله رسلان: «وهل تختارني أنا أم الشجرة؟ نحن نقف معًا.» «أنت طبعًا.» «إذن نادني.» فتح سامي فمه، ثم أشار بيده. انزلقت الكرة من تحت قدمه، وتدحرجت حتى اصطدمت بصندوق الرمل. جرى خلفها رسلان. لم يعد بها فورًا. جلس فوق حافة الصندوق، يدحرجها بين كفيه. ذهب سامي إليه، وركل حبة رمل بطرف حذائه. «هل غضبت لأنني قلت القميص الأخضر؟» «قلت اسمي أمس لثلاثة أولاد. اليوم صرت الأخضر والطويل والذي قرب الشجرة.» «لا أعرف كيف أقوله. أخاف أن أفسده.» رفع رسلان الكرة. «أفسده هنا. الكرة لن تخبر أحدًا.» قال سامي بسرعة: «رسلام!» «هذه تحية جديدة. اسمي رسلان. آخره نون، مثل نهاية حصان.» كرر سامي الاسم ببطء. ثم قاله مرة ثانية، أسرع قليلًا. «رسلان! هل تمرر الكرة إلى سامي؟» سأله رسلان: «سامي أم ساعي؟ أخاف أن أفسده.» ضحك سامي حتى اضطر إلى الجلوس بجانبه. عند عودتهما سأل أحد الأولاد: «نبدأ؟» قال سامي: «نبدأ، لكن كل واحد ينادي من يمرر إليه. وإذا أخطأنا، نعيد الاسم، لا المباراة.» جاءت الكرة إليه. رفع قدمه وقال: «إلى رسلان!» ركض رسلان وراءها، ثم صاح: «إلى ساعي!» توقف سامي، واضعًا يديه على خصره. «قلت نعيد الاسم!» عاد صوت رسلان من خلف الكرة: «إلى سامي! ساعي البريد سيصل غدًا.» وفي التمريرة التالية، نادى سامي الاسم قبل أن تصله الكرة أصلًا.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

دكان الحكايات
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
يفتتح رائف متجرًا للحجارة الجميلة، لكن أول زبونة تطلب شيئًا لا يراه فوق الطاولة.

قبعة من بَرَد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تريد تيماء أن تأخذ أول بَرَد تراه إلى البيت، لكن القبعة التي تجمعه فيها تبدأ في تقطير خطتها.

قصر لا يعجبها
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يبني هيثم قصرًا لقطته، فتصر القطة على اختيار البيت الوحيد الذي لم يصنعه لها.