الخبز يقول صررر
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقة واحدة قراءة · ٢٣ مشاهدة

«توقف عن حك حذائك يا غيث!» رفع غيث قدميه عن العشب. «حذائي بريء. الحقيبة هي التي تقول صررر!» قربت هدى أذنها من حقيبة النزهة. عاد الصوت، ثم سكت حين لمست كيس الخبز. قالت: «ربما الخبز يريد أن يخرج.» «أو تعلم الغناء في المخبز.» فتح غيث الكيس قليلًا. قفزت منه حشرة بنية صغيرة، وهبطت على طرف الحقيبة. تراجع الطفلان حتى اصطدم كتفاهما. قالت هدى: «ساقاها أطول من ملعقتي!» «ولا تحمل ملعقة أصلًا. كيف تأكل معنا؟» جلس غيث على ركبتيه. رأى الحشرة تحاول القفز، لكن إحدى ساقيها علقت في ثنية الكيس الورقي. كلما تحركت، ارتفعت الورقة معها. قال: «ليست ضيفة سعيدة.» «لا تسحب ساقها. افتح الورقة من الجهة الأخرى.» ثبتت هدى الكيس على الأرض، وبسط غيث الثنية بأطراف أصابعه، بعيدًا عن الحشرة. قفزت مرة واحدة، ثم وقفت فوق منديله. قال غيث: «سآخذها إلى البيت. وعدت ابن عمي أن أريه شيئًا عجيبًا بعد النزهة.» أحضرت هدى علبة صغيرة فارغة. «هل تكفي؟» مد غيث العلبة إلى جانب المنديل. قفزت الحشرة نحو العشب، ثم عادت إلى حافته حين اعترضتها العلبة. ظل ينقل العلبة أمامها، وهي تغير طريقها. قالت هدى: «كلما اختارت مكانًا، وضعتَ بيتك في وجهها.» أنزل غيث يده. كانت الحشرة قادرة على القفز الآن؛ لم تعد تحتاج إلى أن يحملها أحد. قال: «أستطيع أن أريه مكانها بدل أن أريه إياها.» «وقد تكون انتقلت.» «إذن نحكي له كيف خرجت من كيس الخبز.» قرب المنديل من العشب. اختفت الحشرة بين ورقتين، وبقي طرف ساقها لحظة قبل أن يختفي أيضًا. بعد الغداء سمعا صريرًا جديدًا. التفتت هدى إلى الحقيبة، ورفع غيث الحذاءين معًا. قالت: «ما زلت أتهم الحذاء الأيسر.» هز غيث رأسه بجدية. «لا. هذا يقول قررر، لا صررر.»
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

قبعة من بَرَد
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
تريد تيماء أن تأخذ أول بَرَد تراه إلى البيت، لكن القبعة التي تجمعه فيها تبدأ في تقطير خطتها.

قصر لا يعجبها
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يبني هيثم قصرًا لقطته، فتصر القطة على اختيار البيت الوحيد الذي لم يصنعه لها.

عقدة اسم
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
يريد سامي اختيار رفيق للعبة، لكن الاسم الذي يخشى نطقه يقف بينه وبين أول تمريرة.