قصةقديمة

قافلة الشتاء

ي

يوسف العامري

٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 305

في زمن بعيد، كانت القوافل التجارية تعبر الصحراء الواسعة حاملة التوابل والأقمشة بين المدن، تستغرق الرحلة الواحدة أسابيع طويلة محفوفة بالمخاطر. كانت قافلة الشيخ "سالم" في طريقها إلى الشام، حين باغتتها عاصفة رملية عاتية في منتصف الطريق، لا مأوى قريباً ولا ماء يكفي.

تجمّع الرجال حول الجمال، يحمون بعضهم بعضاً من الرمال اللاهبة، غرباء التقوا للمرة الأولى في هذه الرحلة: تاجر من دمشق، وحرفي من بغداد، وراعٍ بدوي يعرف الصحراء كخطوط يده.

نجاة بالتعاون لا بالفرد

استمرت العاصفة ثلاثة أيام، خلالها قاد الراعي البدوي القافلة إلى واحة صغيرة كان يعرف موقعها من خبرته الطويلة، بينما تقاسم الجميع ما تبقى من الماء بالتساوي رغم شح الكمية.

حين وصلوا أخيراً إلى الشام سالمين، جلس التاجر يروي القصة في المجالس قائلاً: "لم تنجُ القافلة بحيلة تاجر، ولا بقوة حارس، بل بشيء أهم: حين تجتمع خبرات الغرباء وتتكاتف أيديهم، تصبح الصحراء نفسها أهون مما تبدو عليه وحدها."

التعليقات (0)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.