الوردة الأخيرة
سلمى الفارسي
٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 162
بعد خمسة وثلاثين عاماً، قررت "أم كريم" أخيراً إغلاق محل الزهور الصغير الذي افتتحته مع زوجها الراحل. جلست في صباحها الأخير هناك، تلمس أوراق الورود بأصابعها المتعبة، وتستعيد وجوه زبائنها عبر السنين.
تذكّرت الشاب الذي اشترى باقة ورد بيضاء ليطلب يد خطيبته، وعاد بعد سنة يشتري باقة أخرى ليعتذر لها بعد شجار. تذكّرت الرجل الذي كان يشتري وردة حمراء واحدة كل جمعة، لزوجته المريضة، حتى توقف عن المجيء فجأة يوماً، ولم تحتج أن تسأل عن السبب.
آخر زبون
في آخر ساعة قبل الإغلاق، دخل شاب صغير بالكاد يصل إلى طاولة المحل، يحمل نقوداً قليلة في يده، وطلب "أرخص وردة عندك من فضلك، لأمي، اليوم عيد ميلادها."
ابتسمت أم كريم بدموع خفيفة، وأعطته أجمل وردة في المحل، دون أن تأخذ ثمنها. قالت له: "هذه هدية منّي ومن هذا المحل، فقد كان دائماً هنا من أجل لحظات مثل هذه بالضبط." أغلقت الباب خلفه بيد مرتجفة، سعيدة أن آخر ما فعله محلها الصغير، كان نشر الفرح، تماماً كما بدأ منذ خمسة وثلاثين عاماً.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.