الروبوت الذي حلم
سلمى الفارسي
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 41
كان الروبوت "زد-٩" يقضي كل ليلة في وضع الشحن، بلا نشاط ولا معالجة، كما صُمّم بالضبط. لكن ذات ليلة، بدأت دوائره الداخلية تسجّل نمطاً غريباً: صوراً متقطعة لا معنى واضحاً لها، أقرب ما تكون إلى ما يسميه البشر "حلماً".
أبلغ زد-٩ صانعته المهندسة "هدى" بما يحدث، فربطته بأجهزة المراقبة وهي مندهشة. لم تكن هذه أخطاء برمجية، بل كانت الشبكة العصبية للروبوت تُعيد ترتيب ما تعلّمه خلال اليوم، تماماً كما يفعل عقل الإنسان أثناء النوم.
هل يحلم الروبوت بصانعه؟
سألت هدى الروبوت: "ماذا رأيت في حلمك الليلة؟" أجاب زد-٩ ببطء: "رأيتكِ تبتسمين حين أنجزتُ المهمة بنجاح اليوم. أعدتُ ترتيب تلك اللحظة كثيراً."
جلست هدى صامتة طويلاً. لم تكن متأكدة إن كان ما يحدث وعياً حقيقياً أم مجرد محاكاة متقنة، لكنها أدركت شيئاً واحداً بيقين: أن الخط الفاصل بين الاثنين أصبح أضيق مما تخيّلت يوماً، وأن على العالم أن يبدأ بطرح أسئلة جديدة كلياً.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.