بئر القرية
هيئة التحرير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 24
في وسط القرية القديمة، كان البئر الحجري هو مصدر الماء الوحيد لكل بيوتها، ونقطة التقاء النساء كل صباح وهنّ يحملن جرارهنّ الفخارية. لم يكن البئر مجرد مصدر ماء، بل مكاناً تُروى فيه أخبار القرية كلها: من تزوّج، ومن سافر، ومن اشتاق لغائب.
كانت الجدّة "زهرة" تحكي لأحفادها أن البئر شهد قصة حبّها هي نفسها، حين كانت شابة تملأ جرّتها كل صباح، فيمرّ من هناك شاب يحمل خرافه، ويتوقف قليلاً ليساعدها في حمل الجرّة الثقيلة، حتى تزوّجا بعد عامين من تلك اللقاءات الصامتة عند حافة البئر.
بئر يشهد على الزمن
مع مرور السنين، دخلت مواسير المياه الحديثة إلى القرية، وتوقف الناس عن التجمع حول البئر القديم. غطّته البلدية بشبكة حديدية للسلامة، وأصبح مجرد أثر قديم يمرّ الأطفال بجانبه دون أن يعرفوا قصته.
لكن الجدّة زهرة، كلما مرّت بجانبه في طريقها للسوق، كانت تبتئ بابتسامة خفية وتلمس حجارته الباردة، تتذكر صوت الجرار الفخارية وهي تُملأ، وصوت الضحكات النسائية، وخطوات شاب متردد توقف يوماً ليساعدها، فغيّر بذلك مسار حياتها كلها.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.