النافذة التي لا تُغلق
سلمى الفارسي
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 31
انتقلت "منى" إلى شقتها الجديدة في الطابق العاشر، مطمئنة أن لا أحد يستطيع الوصول إلى نافذتها من الخارج على هذا الارتفاع. لكن في الليلة الأولى، استيقظت على نسيم بارد يداعب وجهها، ووجدت النافذة، التي أغلقتها بإحكام قبل النوم، مفتوحة على مصراعيها.
ظنّتها غفلة منها، فأغلقتها مجدداً وتفقّدت القفل مرتين. لكن الأمر تكرر في الليلة التالية، ثم التي تليها، دائماً عند الساعة ذاتها تقريباً: الثالثة والنصف فجراً.
شعور لا يفارقها
بدأت منى تشعر، كلما اقتربت من النافذة نهاراً، أن عينين تراقبانها من الخارج، رغم استحالة ذلك منطقياً. وضعت كاميرا صغيرة لمراقبة النافذة ليلاً، وانتظرت بقلق شديد لمشاهدة التسجيل صباحاً.
في الفيديو، لم يظهر أي شخص يفتح النافذة. لم تتحرك يد، ولم يظهر ظل. فقط، عند الساعة الثالثة والنصف بالضبط، توقّف التسجيل لثوانٍ معدودة، ثم عاد ليُظهر النافذة مفتوحة من تلقاء نفسها، وكأن شيئاً ما تعمّد ألا يظهر أمام العدسة، تاركاً منى تتساءل: ماذا يريد الذي لا يُرى، من الدخول إلى غرفتها كل ليلة؟
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.