الصوت في الطابق العلوي
محمد عبدالهادي
٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 51
اشترت "لينا" المنزل القديم لأن سعره كان مغرياً، متجاهلة تحذير الوسيط العقاري بأن "الطابق العلوي مغلق منذ سنوات ويُفضّل عدم استخدامه لأسباب إنشائية". لم تهتم كثيراً، فهي تعيش وحدها في الطابق الأرضي فقط.
في الأسبوع الأول، بدأت تسمع، كل ليلة عند الساعة الثانية تماماً، صوت خطوات بطيئة فوق رأسها، تمشي من طرف الغرفة إلى الطرف الآخر، ثم تتوقف فجأة. حاولت إقناع نفسها أنه صوت الرياح، أو تمدد الخشب القديم.
زيارة لم تكتمل
في الليلة العاشرة، قررت أن تصعد لتتأكد بنفسها. صعدت الدرج المتهالك ببطء، ومصباحها اليدوي يرتجف في يدها. حين وصلت إلى الباب المغلق، وجدت الخطوات قد توقفت تماماً، وساد صمت مطبق.
مدّت يدها لتلمس المقبض، فسمعت من الجهة الأخرى للباب مباشرة، صوت همسٍ خفيفٍ يقول اسمها. لم تكن تلك المرة الأولى التي يقول فيها الصوت اسمها، لكنها كانت أول مرة تدرك فيها أن الصوت لم يكن يأتي أبداً من فوقها... بل كان يقترب منها من خلفها، في الطابق الأرضي الذي ظنّته آمناً طوال الوقت.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
المسافر عبر الثانية
عالِمة تخترع جهازاً يوقف الزمن لثانية واحدة فقط، فتكتشف أن ثانية واحدة قد تغيّر كل شيء.