قصةأطفال

الدبدوب الصغير وحقيبة المدرسة

خ

خالد سعيد

٧ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 133

في الليلة التي سبقت أول يوم دراسي لـ"عمر"، جلس يحتضن دبدوبه القديم "بُني" وهو خائف. قال بصوت مرتجف: "ماذا لو لم يحبّني أحد هناك؟ ماذا لو ضعتُ في الممرات الطويلة؟"

لم يستطع بُني أن يجيب، فهو مجرد دبدوب محشو، لكن عمر شعر بشيء من الطمأنينة وهو يحتضنه بقوة قبل أن ينام.

يوم طويل، وصديق صامت

في صباح اليوم التالي، أصرّ عمر أن يضع بُني في حقيبته سرّاً، رغم أن أمه أخبرته أن الدببة لا تُسمح بها في الصف. طوال اليوم، كلّما شعر عمر بالخوف من وجه غريب أو صوت جرس مرتفع، كان يضع يده في الحقيبة ويلمس فرو بُني الناعم، فيهدأ قلبه قليلاً.

في نهاية اليوم، عاد عمر ووجهه مضيء بالفرح: "لقد كوّنتُ صديقين جديدين اليوم يا بُني!" وابتسم وهو يدرك أن الشجاعة لم تكن غياب الخوف، بل أن يفعل الصواب رغم وجوده، وأن يد صغيرة تلمس شيئاً مألوفاً قد تكون كافية أحياناً لتهدئة أعظم المخاوف.

التعليقات (0)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.