البيت رقم 13
خالد سعيد
١٥ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 97
لاحظت "ريم" منذ أول يوم أن جيرانها ينظرون إلى منزلها الجديد بصمت غريب، وكأن هناك شيئاً لم يقله أحد. حين سألت بائع البقالة القريب عن سبب رخص سعر المنزل، ابتسم بتوتر وقال: "لا أحد يسكن في رقم 13 طويلاً هنا."
في الليلة الثالثة، استيقظت على صوت خطوات بطيئة تصعد الدرج الخشبي، رغم أنها كانت متأكدة أن زوجها نائم بجانبها. فتحت الباب بحذر، فلم تجد أحداً، لكن رائحة عطر قديم غريب ملأت الممر، لم تشمّه من قبل في حياتها.
سجلّ لم يخبرها به أحد
بحثت في سجلات البلدية القديمة، فوجدت أن كل عائلة سكنت المنزل خلال الأربعين عاماً الماضية غادرته خلال أقل من عام، دون سبب واضح مسجّل. آخر سطر في السجل كان لعائلة غادرت فجأة عام 1998، وبجانبه ملاحظة بخط اليد: "لا تسألوا لماذا."
في تلك الليلة، حين صعدت الخطوات مجدداً، لم تفتح ريم الباب هذه المرة، بل جلست في الظلام تستمع، وتساءلت: هل الخطوات تحاول الوصول إليها، أم أنها فقط... تنتظر أن يرحل أحد أخيراً، كما فعل الجميع من قبلها؟
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.