حافة اللوحة
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ٢٢ مشاهدة

«هل ما زال أحد يفك الحواجز؟» أوقفت هالة خطواتها. من خلف حائط المعرض المؤقت وصل احتكاك قصير، ثم صوت قطع يتكرر على مسافات متساوية. ناداها زميلها عادل من آخر القاعة: «فريق النقل ينتظر عند الباب. لا تفكي شيئًا وحدك.» كانت قد عادت لتستلم لوحتها بعد انتهاء المعرض. وجدتها في موضعها، لكن خطًا أزرق كانت تعرفه عند الحافة اختفى خلف الإطار. اقتربت، وأضاءت مصباح هاتفها. على الأرض شريط رفيع من القماش، لونه من لون ظهر اللوحة. لم يكن غبار تركيب؛ الحافة بيضاء طرية. قالت: «عادل، تعال إلى لوحتي. ولا تغلق الباب الرئيسي.» تحرك ظل خلف الحاجز. سمعت مشبكًا يقع، ثم سحب شيء ثقيل فوق الأرض. ظهر رجل من جهة التحميل، يحمل إطارًا مغطى. قال: «لوحتك نُقلت. هذه نسخة العرض، سأزيلها.» وضعت هالة كفها على أعلى الإطار المعلق، ثم أبعدتها. في ظهر لوحتها بقعة من لون أصفر تركتها يوم الطلاء؛ رأت طرفها عبر الفتحة. «هذه لوحتي. اترك ما تحمله على الأرض. لا أريد منك نقلها. جئت لأحملها بنفسي، وزميلي يعرف رقمها وموعد استلامها. انتظر هنا حتى يأتي، ثم ننظر إلى الطلبية معًا.» قال الرجل: «أنت تؤخرين العمل. الطلبية عند زميلك.» وصل عادل، ولم يقترب من الرجل. وقف إلى جانب هالة بحيث بقي الممر إلى الباب المضاء أمامهما. قال: «فريقنا رجلان عند المدخل، وأنت لست أحدهما. من أعطاك بطاقة التحميل؟» رفع الرجل الإطار كأنه يريد تجاوزه. تراجعت هالة ورفعت صوتها نحو العمال الظاهرين خلف الزجاج: «لا تغادروا. هناك من يحاول إخراج لوحة ليست له.» التفت العمال. أنزل الرجل الإطار وابتعد إلى باب الخدمة، تاركًا الغطاء يتدلى. لم يتبعاه في الممر الضيق. تحت الغطاء كانت لوحة أخرى أقل قيمة. أراد تعليقها مكان الأصل، وقد بدأ قص قماش هالة من الخلف كي يبقي الإطار المرقم ظاهرًا حتى يخرج. قال عادل: «كيف عرفتِ أنها لم تُنقل؟» أشارت هالة إلى البقعة الصفراء. «كنت أغضب كلما رأيتها. لم أمسحها لأن اللون جف.» صورا ما وجدا، وبقيا مع العمال إلى أن أغلق باب التحميل وتأمنا من بقاء الأعمال كلها. عندما لفت هالة لوحتها، تركت البقعة مكشوفة حتى وضعت اسمها إلى جانبها.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

الحقيبة الصفراء
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
ترى مسافرة حقيبتها في يد غريب، ثم تسمع من خلف باب غرفتها صوت شخص يعرف رقم رحلتها.

العلامة الحمراء
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
يختار حارس محمية ألا يتبع العلامة الأقرب، بعدما يسمع صفيرًا لا يأتي من جهاز زميله.

وجه في الصف الأخير
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
خلال عرض تجريبي، يكتشف مصور أن الوجه الذي يظهر في مقعد خالٍ يتحرك قبل وصول الصورة إليه.