الحقيبة الصفراء
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة · ١٩ مشاهدة

«حقيبتك وصلت، افتحي الباب.» وضعت ميس هاتفها على الطاولة، ولم تتحرك نحو المقبض. حقيبتها الصفراء كانت عند قدميها. قالت عبر الباب: «أي حقيبة؟» «الصفراء. من رحلة التاسعة. تأخرت مع الأمتعة، أليس كذلك؟» ارتدت خطوة. قبل ساعة وصلتها حقيبتها بعد تأخير قصير في المطار. وفي بهو الفندق، رأت رجلًا يحمل حقيبة صفراء تشبهها. ظنتها مصادفة، حتى التفت إليها وسأل: «وصلت حقيبتك أخيرًا؟» هزت حقيبتها الآن بقدمها. على المقبض شريط أزرق عقدته قبل السفر؛ كانت هي بلا شك. قالت: «اتركها عند الاستقبال.» جاء احتكاك خفيف عند أسفل الباب، ثم انزلقت ورقة بيضاء إلى الداخل. مكتوب عليها اسمها ورقم الرحلة. وفي الزاوية بقعة من الماء، كما في بطاقة الأمتعة التي نزعتها في البهو حين بللتها زجاجتها. طرق الرجل مرتين. «أحتاج توقيعك فقط. لا تؤخريني، لدي توصيلات أخرى.» رفعت ميس الورقة من غير أن تلمس الباب. كانت نسخة من بطاقة حقيبتها، مقصوصة عند الطرف. تذكرت أنها ألقتها في سلة الورق قرب المصعد. اتصلت بالاستقبال من رقم الفندق المحفوظ في رسالة الحجز. قالت الموظفة: «لا توجد توصيلات مسجلة. ابقي في غرفتك، سأصعد مع زميلتي. هل أعطيته اسمك أو رقم غرفتك؟» «لم أعطه شيئًا. رآني في البهو مع الحقيبة، وربما تبعني إلى المصعد. اسأليه عن الشركة قبل أن يصعد أحد آخر.» لم تطلب ميس من الرجل الانتظار. سألته بصوت عالٍ: «ما اسم شركة التوصيل؟» «مكتوب في الورقة.» «لا يوجد فيها اسم شركة. أعده لي الآن. ومن أعطاك رقم غرفتي؟ موظفة الاستقبال لم تخبرني أن أحدًا سيأتي. إذا كنت تحمل حقيبة فعلًا، فصف لي ما ربطته على مقبضها، أو خذها إلى الأسفل وسأراجع الأمر بنفسي.» سكت. سمعت عجلة حقيبة تجر فوق السجاد، ثم تتوقف. رفعت ميس هاتفها وسجلت ما تسمعه، وأرسلت إلى الاستقبال وصفه الذي تذكرته من البهو. حين وصلت الموظفتان، كان الرجل يقف عند المصعد بحقيبة صفراء. قالت إحداهما: «أنت لست من موظفينا. من سمح لك بالصعود؟» ظهر وجهه لحظة في عين الباب. هو نفسه، لكن ربطة عنقه التي أوحت لميس أنه موظف كانت الآن محشورة في جيبه. ابتعد مع الموظفتين إلى الطابق الأرضي. لم تفتح ميس حتى سمعت اسم الموظفة وتأكدت منه بمكالمة ثانية. رفعت الورقة لتريها لهما. بقيت بطاقة الاسم الأصلية ملتصقة بظهرها. في الصباح نزعت ميس الشريط الأزرق عن المقبض، ونقلته إلى جيب داخلي. ثم كتبت اسمها خلف بطاقة مغلقة، لا على وجهها.
إخلاء مسؤولية: الآراء والأحداث والشخصيات الواردة في هذا العمل تعبّر عن وجهة نظر كاتبه، ولا تمثّل رأي دكسيجون أو موقفه. المنصة غير مسؤولة عن محتوى الأعمال المنشورة من قِبل المستخدمين، وتقع المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مخالفة على عاتق الكاتب الناشر له دون سواه.
قد يعجبك أيضاً

حافة اللوحة
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
تسمع رسامة قطعًا منتظمًا خلف حائط العرض، ثم تكتشف أن اللوحة المعلقة لم تعد بالحجم الذي رسمته.

وجه في الصف الأخير
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
خلال عرض تجريبي، يكتشف مصور أن الوجه الذي يظهر في مقعد خالٍ يتحرك قبل وصول الصورة إليه.

عند نهاية الحبل
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
ينقطع ردّ شريكته داخل نفق ضيق، ثم يعود صوتها من جهة يستحيل أن تكون فيها.